لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
81
في رحاب أهل البيت ( ع )
وجدان الجص بقلعة فيد التي هي في طريق مكة ، ولا ريب في بعده بالنسبة إلى عبارات الشيخ من حيث ذكره كلًا منهما مستقلًا برأيه ، على أنه قد يدعى دخوله حينئذ بالتجديد الذي ذكره مستقلًا . وكيف كان ، فلا إشكال في كراهة التجصيص بقسميه للاطلاق المتقدم مع قصور المعارض له من وجوه ، وعدم الشاهد على الجمع المذكور ، كاحتمال الجمع بينهما بإرادة تجصيص باطن القبر في الأول وظاهره في الثاني ، بل هو أولى بالبطلان من سابقه كما لا يخفى ، فالأولى الحكم بكراهة التجصيص مطلقاً ، وحمل الخبر على إرادة الجواز ، أو على أن المراد به التطيين بطين القبر بناء على عدم كراهته حملًا لما دل على النهي 27 عنه على التطيين بغير طين القبر أو غير ذلك من الأغراض التي لا نعلمها ، وربّما يقوى في الظن أنّه لمخافة نبش بعض الحيوانات للقبر ، كما يتفق وقوعه كثيراً ، إذ لا ريب في ارتفاع الكراهة حينئذ ، ولعله لذا كان ذلك في بلادنا وهو النجف متعارفاً الآن ، أو يقال : إن هذا من خصائص الأئمة وأولادهم ( عليهم السلام ) لئلا تندرس قبورهم ، فيحرم الناس من فضل زيارتهم ، ولعله لذا قال في المدارك
--> ( 27 ) الوسائل ، الباب 44 من أبواب الدفن .